الشيخ عزيز الله عطاردي

314

مسند الإمام السجاد ( ع )

فقال أما تعرفه هذا علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام فتركت الشابّ وأقبلت على الصّبى فقلت أسألك بآبائك من هذا الشابّ فقال ما تعرفه هذا أخي الخضر يأتينا كلّ يوم يسلّم علينا فقلت أسألك بحقّ آبائك لمّا أخبرتني بما تجوز المفاوز بلا زاد . قال بلى أجوز بزاد وزادي فيها أربعة أشياء قلت وما هي قلت أرى الدنيا كلّها بحذافيرها مملكة اللّه وأرى الخلق كلّهم عبيد اللّه وإمائه وعياله وأرى الأسباب والأرزاق بيد اللّه وأرى قضاء اللّه نافذا في كلّ أرض اللّه فقلت نعم الزاد زادك يا زين العابدين وأنت تجوز بها مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدّنيا [ 1 ] . 63 - عنه ، وفي حديث أبي حمزة الثماليّ انّه دخل عبد اللّه بن عمر على زين العابدين وقال يا ابن الحسين أنت الّذي تقول إنّ يونس بن متّى إنّما ألقى من الحوت ما لقى لأنّه عرضت عليه ولاية جدّى فتوقّف عندها قال بلى ثكلتك أمّك قال فأرني آية ذلك ان كنت من الصادقين ، فأمر بشدّ عينيه بعصابة وعيني بعصابة ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه فقال ابن عمر يا سيّدى دمى في رقبتك اللّه اللّه في نفسي فقال هيه وأريه إن كنت من الصادقين . ثمّ قال يا أيّتها الحوت قال فاطّلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول لبّيك لبّيك يا ولىّ اللّه فقال من أنت قال أنا حوت يونس يا سيّدى ، قال أنبأنا بالخبر ، قال يا سيّدى انّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من آدم إلى أن صار جدّك محمّدا إلّا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلّص ومن توقّف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المعصية وما لقى نوح من الغرق وما لقى إبراهيم من النّار وما لقى يوسف من الجبّ وما لقى أيّوب من البلاء وما لقى

--> [ 1 ] المناقب : 241 .